Lewati ke konten

الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام · القرافي

hlm. 80

  1. السؤال السادس عشر

السُّؤَالُ السَّادِسُ عَشَرْ

ما الفرقُ بين حُكمِ الحاكم في المُجمَعِ عليه، فإِنه لا يُنقَض؟ وبين حُكمِه في المختلَفِ فيه، فإِنه لا يُنقَض أيضًا؟ والِإجماعُ في المسألتين، فهل المانعُ واحدٌ أو مختلِف؟ فإِن كان الإِجماعَ فهو واحد، وإِن كان ثَمَّ مانعٌ آخرُ فما هو؟

جَوَابُهُ

أنَّ الِإجماع مانعٌ فيهما، واختَصَّ حُكمُه في مسائلِ الخلاف بمانعٍ آخر. وتقريرُه: أنَّ الله تعالى جعَلَ للحُكَّام (١) أن يحكموا في مسائل الإجتهاد بأحَدِ القولين، فإِذا حكموا بأحدهما كان ذلك حُكمًا من الله تعالى في تلك الواقعة. وإِخبارُ الحاكم بأنه حكَمَ فيها: كنصّ من الله ﷿ ورَدَ، خاصٍّ بتلك الواقعة، مُعارِضٍ لدليل المخالِفِ لِما حَكَم به الحاكمُ في تلك الواقعة.

مِثالُه قال مالك: دلَّ الدليلُ عندي على أن القائلَ لامرأةٍ: إِن تزوَّجتكِ فأنت طالقٌ ثلاثًا، فإِذا تزوَّجَها طلَقَتْ ثلاثًا، ولا يصحُّ له عليها عقدٌ إِلَّا بعدَ زَوْج.

فاتَّفق أن ذلك القائل تزوَّجها وأقام معها على مذهب الشافعي وطلَّقها واحدةً، وبانَتْ منه بانقضاء العِدَّة، ثم عَقَدَ عليها، فرُح ذلك العقدُ لحاكم

Rujukan halaman ini: الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام، ص 80 (Shamela #14218, hlm. urut 79)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.