﴿حرمت عليكم أمهاتكم﴾. فلا يتصور إضافة الأحكام إلى الأعيان، فلابد من إضمار الحكم، فالمراد: وطء أمهاتكم. وهذا كله قد تقدم كلامنا عليه. وكذلك قوله: ﴿أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم﴾. [ويقرب] منه قوله تعالى: ﴿وسئل القرية﴾. إذ لا يمكن سؤال الجماد، فيفتقر إلى إضمار [الأهل]. وقد عبر بعضهم عن هذا بالإضمار دون الاقتضاء، والقول في ذلك قريب.
الضرب الثاني: ما يؤخذ من [إشارة] اللفظ، وإن لم تدع إليه ضرورة، بل يصح الاقتصار على المذكور، ولكن [تشير] الألفاظ إلى جهة أخرى.