وقد اختلف الفقهاء في رد شهادة القاذف متى ترد؟ فذهب مالك [﵀] إلى أنها لا ترد حتى يحد. وقال بعض أصحابه والشافعي: ترد بنفس القذف، لأنه بالقذف فسق، إذا لم تقم البينة على ذلك. والذي اعتمده مالك في ذلك أن [سلب] منصب الشهادة في حق القاذف، إنما هو زيادة عذاب معنوي، فهو كالتتمة للعذاب الحسي، إذ الغالب [من القاذف أنه لا يكون صاحب منصب]، فكان العقاب الحسي في باب [زجر] القاذف هو المهم [الأصلي] وسلب المنصب في معنى التتمة. وإذا كان كذلك، فلا تثبت التتمة إلا لعد ثبوت الأصل. ونظير هذا [له] أنه- ﵀ يرى [الموالاة] في لطهارة مقصودة مع الذكر، والترتيب [فيها] مستحب. وإنما يستحب الترتيب، إذا كانت العبادة واحدة بإثبات موالاتها، فإذا [إذا] وقعت التفرقة الكثيرة المعفو عنها في حال النسيان، فلا يثبت الترتيب في هذه الحال.
التحقيق والبيان في شرح البرهان في أصول الفقه · الأبياري، علي بن إسماعيل
Juz 2, hlm. 234
Rujukan halaman ini: التحقيق والبيان في شرح البرهان في أصول الفقه، ج 2، ص 234 (Shamela #13791, hlm. urut 930)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.