[كل] زيادة، [فإذا] وقع البيع غير مشتمل على زيادة، فهو مندرج تحت الظاهر، ولم يرجع إليه إجمال بحال. ولمذهبه وجه بين.
ومعتمد القول الآخر: أن الزيادة في الشرع لا ترجع إلى المحسوسة، اقتصارا عليها، فإنه قد حرم في بيع الطعام بالطعام الأجل، وإن اختلف الجنس، وعُدَّ ذلك من أبواب الربا. فإذا كانت الزيادة، [فقد] تكون حسية، وقد تكون معنوية فالله تعالى أعلم بها.
ويدل على صحة هذا القول (أن النبي ﷺ لما نزلت هذه الآية تلاها على المنبر، وحرم التجارة في الخمر). ويظن من التلاوة والتحريم عقيبها الاستدلال. وليس لكون بيع الخمر محرما، بنا على الربا الحسي، بل [لأنه] أخذ الثمن زيادة بلا مقابل، فيصح بهذا أن يكون كل بيع لا مقابل للعوض، أو المعوض فيه، من أبواب الربا، وله وجه بين. فعلى هذا ينعكس الإجمال على [أول] المقال.
قال الإمام: (فأما [المحكم والمتشابه]) إلى (٧٦/أ) قوله