Lewati ke konten

فتح الباري لابن رجب · ابن رجب الحنبلي

Juz 1, hlm. 330

  1. كتاب الغسل
  2. ٢٠-باب من أغتسل عريانا وحده في خلوة ومن تستر، والتستر فضل

وخلاس، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: ((إن موسى ﵇ كانَ رجلاً حيياً ستيراً، لا يرى من جلده شيء، استحياء منه، فآذاه من آذاه من بني إسرائيل، فقالوا: ما يستر هذا الستر إلا من عيب بجلده، إما برص وإما أدرة وإما آفة، وإن الله أراد أن يبرئه، فخلا يوماً وحده، فوضع ثيابه على الحجر، ثم اغتسل، فلما فرغ أقبل إلى ثيابه، ليأخذها، وإن الحجر عدا بثوبه، فأخذ موسى عصاه، وطلب الحجر، فجعل يقول: ثوبي حجر، ثوبي حجر، حتى انتهى إلى ملإبني إسرائيل، فرأوه عرياناً، أحسن ما خلق الله، وأبرأه الله مما

يقولون، وقام الحجر، فأخذ ثوبه فلبسه، وطفق بالحجر ضرباً - ثلاثاً أو أربعاً أو خمساً -، فلذلك قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً﴾ [الأحزاب:٦٩] .

((الأدرة)) : انتفاخ الخصية.

و ((الندب)) : الأثر الباقي في الحجر، من ضرب موسى ﵇ لهُ.

قالَ الخطابي: وفيه من الفقه: جواز الاطلاع على عورات البالغين؛ لإقامة حق واجب كالختان ونحوه.

قلت: هذا فيهِ نظر؛ فإن موسى ﵇ لم يقصد التعري عندَ بني إسرائيل؛ لينظروا إليه، وإنما قدر الله لهُ ذَلِكَ حتَّى يبرئه عندهم مما آذوه به. وقد يقال: إن الله لا يقدر لنبيه ما ليس بجائز في شرعه.

وأما الاستدلال به على جواز الاغتسال في الخلوة عرياناً، فهوَ مبني على القول بأن شرع من قبلنا شرع لنا، ما لم يأت شرعنا

Rujukan halaman ini: فتح الباري لابن رجب، ج 1، ص 330 (Shamela #137, hlm. urut 397)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.