الحَبَشَة، وَهُوَ يَبْكِي، فَقَالَتْ: مَا شأنُكَ؟ قَالَ (¬١) : رأيتُ فَتًى مُترَفًا، شَابًّا، جَسِيمًا، مَرَّ عَلَى امْرَأَةٍ، فطرَحَ (¬٢) دَقِيقًا كَانَ مَعَهَا، فَسَفَتْهُ (¬٣) الرِّيحُ، فَقَالَتْ لَهُ (¬٤) : إِنِّي أَكِلُكَ إِلَى يومٍ يَجْلِسُ المَلِكُ عَلَى الكُرسِيِّ، فيأخذُ المظلوم (¬٥) مِنَ الظَّالِمِ.
وَرَوَى هَذَا الحديثَ أَبُو أُسَامَةَ (¬٦) ، عَنْ زكريَّا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَعْبَد، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيس.
فقيل لأَبِي زُرْعَةَ: أيُّهما الصَّحيحُ: سَعِيد بْن مَعْبَد، أو سَعْد بْن مَعْبَد؟
فَقَالَ: سعيدٌ أصحُّ.
(¬١) في (ت) و (ف) : «قالت» .
(¬٢) في (ت) : «تطرح» .
(¬٣) أي: ذَرَتْهُ ونَثَرتْهُ، أو حَمَلَتهُ. انظر "القاموس المحيط" (س ف ي) .
(¬٤) قوله: «له» سقط من (ت) ، ومن قوله: «ما شأنك» إلى هنا سقط من (ك) .
(¬٥) كذا في جميع النسخ، والجادَّة - كما في مصادر التخريج -: «للمظلوم» ، فإن لم يكن ما في النسخ تصحيفًا؛ فإنَّه يخرَّج على نزع الخافض، والأصل: «للمظلوم» حُذِفَ الخافض، وهو لام الجر، فانتصب ما بعده. وانظر تعليقنا على المسألة رقم (١٢) .
(¬٦) هو: حماد بن أسامة. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٥٦٥٥) ، وابن خزيمة في "التوحيد" (١/٢٤٦ رقم ١٥٢) . ومن طريق ابن أبي شيبة رواه عثمان بن سعيد الدارمي في "نقضه على بشر المريسي" (٩٥) .