في هذه الصُّورة.
الصورة الثانية: أن يكون قد غَضِبَ عليها لأمرٍ قد عَلِمَ وقوعَه منها، فتكلَّم بكلمةِ الطلاقِ قاصداً للطلاقِ؛ عالماً بما يقول؛ عقوبةً لها على ذلك. فهذا يقعُ طلاقُه، إذ لو لم يقعْ هذا الطلاقُ لم يقعْ أكثرُ الطلاقِ، فإنَّه غالباً لا يقعُ مع الرضا (¬١) (¬٢).
الصورة الثالثة: ألَّا يقصدَ أمراً بعينه، ولكن الغضب حَمَلَه على ذلك، وغيَّر عقلَه، ومَنَعَه كمالَ التصوُّرِ والقصدِ، فكان بمنزلة الذي فيه نوعٌ مِن السُّكر والجنون، فليس هو غائبَ العقل؛ بحيث لا يفهم ما يقول بالكلية، ولا هو حاضرَ العقل؛ بحيث يكون قصدُه معتبراً، فهذا لا يقعُ به الطلاقُ أيضاً، كما لا يقع بالمُبَرْسَم والمجنون؛ يوضِّحه:
الوجهُ الرابعَ عشَرَ: أنَّ المجنونَ والمُبَرْسَمَ والموسوَسَ والهاجرَ