Lewati ke konten

إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ت الحفيان · ابن القيم

hlm. 68

  1. رابعا: الاعتبار وأصول الشريعة
  2. السادس: الخوف في قلب المكره كالغضب في قلب الغضبان

الوجه السادس: وهو أنَّ الخوفَ في قَلْبِ المُكْره كالغضبِ في قَلْبِ الغضبان، لكن؛ المُكْره مقهورٌ بغيرِه مِن خارج، والغضبان مقهورٌ بغضبه الداخلِ فيه، وقَهْرُ الإكراه يُبطل حُكْمَ الأقوال التي أُكره عليها، ويجعلها بمنزلة كلام النَّائمِ والمجنون، دون حُكْم الأفعال، فإنه يُقتل إذا قَتَلَ، ويَضمنُ إذا أَتلفَ. فكذلك قَهْرُ الغضبِ، يُبطل حكمَ أقوال الغضبان، دون أفعالِه، حَتَّى لو قَتَلَ في هذه الحال قُتِلَ، أو أتلفَ شيئاً ضمِنه. هذا كلُّه في الغضبان الذي يكره ما قاله حقيقةً، فأما مَن هو مريدٌ له على تقدير عَدَمِ غضبه؛ لاقتضاء سبب (¬١) ذلك فليس مِن هذا الباب، كمن زَنَتِ امرأتُه؛ فغضبَ؛ فطلَّقها؛ لأنه لا يرى المقام مع زانية، فلم يقصدْ بالطلاق إطفاءَ نارِ الغضب، بل التخلُّص مِن المقام مع زانية، فهذا يقع طلاقُه.

فتأمَّلْ هذا الفَرْقَ؛ فإنَّه حرف (¬٢) المسألة ونكتتُها، وهذا بخلاف مَن خاصمتُه امرأتُه، وهو يعلمُ مِن نفسِه إرادةَ المقام معها على

Rujukan halaman ini: إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ت الحفيان، ص 68 (Shamela #134, hlm. urut 67)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.