Lewati ke konten

فصل في تزكية النفس · ابن تيمية

hlm. 47

  1. وزن الحسنات والسيئات

آدم الأول كفل من دمها» (١). لأنه أول من سن القتل.

فهذا الإثم الذي حصل بقتل المظلوم عظيم جداً لم تكن على المظلوم سيئات مثله. وحينئذ فالقاتل يبوء بالسيئات التي كانت على المقتول مع سيئات نفسه، وكان مثل هذا القاتل ما ترك على المقتول المظلوم من ذنب، وكذلك لو كانت لهذا القاتل حسنات لأخذ المقتول المظلوم منها حقه، وهذا لأنه إذا كان كافراً لم تكن له حسنة. وقد اختلف الناس في القاتل قابيل: هل كان كافراً أو فاسقاً غير كافر؟ على قولين.

وقد قال سبحانه: ﴿فَأَصْبَحَ﴾ قال ابن عباس: من الخاسرين في الدنيا والآخرة، فخسرانه الدنيا أنه أسخط والديه وبقي بلا أخ، وخسرانه في الآخرة أنه أسخط ربه وصار إلى النار. قال الزجاج: أصبح من الحسنات خاسراً. وقال أبو يعلى: من الخاسرين أنفسهم بإهلاكهم إيّاها، والخاسر الذي خسر ما كان له وهذا يدل على ذهاب حسناته إما بالكفر وإما بالقصاص (٢).

Rujukan halaman ini: فصل في تزكية النفس، ص 47 (Shamela #133364, hlm. urut 44)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.