Lewati ke konten

فصل في تزكية النفس · ابن تيمية

hlm. 46

  1. السيئات تحبط بعض الحسنات

فعلى الأول لفظ الإثم مضاف في الثاني إلى الفاعل، وفي الأول مضاف إلى المفعول، وعلى الثاني هو مضاف فيهما إلى الفاعل. وبعض الناس يقول: ما ترك القاتل على المقتول من ذنب. وليس المراد أن القاتل يحمل جميع سيئاته، بل قد روي أن القتل كفارة للمقتول.

وعن علي بن الحسين بن علي أنه بلغه قتل ابن زياد وهو يطوف فساءه ذلك، قال: فقيل له وما تكره من ذلك؟ قال: لأن القتل كفارة المقتول (١).

والذي عليه الحديث أنه إن كانت له حسنات أخذت منه، وإلا جعلت من سيئات المظلوم عليه، ولهذا يبوء بإثم المظلوم لكن ليس فيه أنه يحمل جميع سيئات المظلوم، وقد يكون المقتول ظلماً عليه أوزار كبيرة وقد قتل نفوساً، فلا يكون إثم قتله بقدر الإثم من قتلهم كلهم، لكن قد يقال في القصة المعنية لم يكن على المقتول من السيئات أعظم من سيئة قتله، فإن قتله أعظم الذنوب بعد الكفر، وهو أول مقتول قُتل على وجه الأرض، وقد ثبت في الصحيحين عن ابن مسعود وغيره عن النبي ﷺ أنه قال: «لا تُقتل نفس ظلماً إلا كان على ابن

Rujukan halaman ini: فصل في تزكية النفس، ص 46 (Shamela #133364, hlm. urut 43)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.