فإذا كان شيئاً يسيراً لا يضر بهم جاز له فعله بإذنهم وغير إذنهم؛ لأنّه لا مضرة عليهم فيه.
•••
[١٥٠٠] مسألة: قال: ومن هارت بئره (¬١)، أُكْرِه جاره أن يسقيه فضل مائه؛ لئلا يهلك زرعه أو نخله، حتى يُصْلِحَ (¬٢).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ جاره الذي انهارت بئره به ضرورةٌ إلى أن يسقيه فضل مائه؛ لئلا يتلف زرعه؛ لأنّه ينتفع بذلك ولا يضره هو سَقْيُ جاره بفضل مائه إذا أسقى جاره بدلوٍ أو زرنوقٍ (¬٣) أو أشباه ذلك من عنده، وقد قال رسول الله ﷺ: «لَا ضَرَرَ وَلَا إِضْرَارَ» (¬٤).
ورَوَى مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله ﷺ قال: «لَا يُمْنَعُ فَضْلُ المَاءِ» (¬٥).