ضم الحبوب إلى بعضها في تكميل النصاب:
٢١ - مسألة واختلفت في ضم الحبوب بعضها إلى بعض في تكميل النصاب وإيجاب الزكاة على ثلاث روايات إحداها: لا يضم شيء منها بعضه إلى بعض.
قال في رواية ابن القاسم وإسحاق بن إبراهيم: ما أخرجت الأرض لا أضم بعضه إلى بعض، لأنها جنسان، فلم يضم بعضها إلى بعض، دليله التمر والزبيب.
والثانية: يضم بعضها إلى بعض فتضم الحنطة إلى الشعير وإلى القطاني، وهذا ظاهر ما نقله الميموني، فقال: اختلفوا في هذا (¬١)، والأحوط أن يجمعها كلها إذا كانت تكال بالقفيز مثل الحنطة، والأرز، والعدس، فتزكى هذه تكال ويقع عليها اسم الحب فتجمع فتزكى، وليس هذا مثل التمر فيضمه إليه، لأن النبي ﷺ فرق بينهما فقال: ليس على مال مسلم صدقة في حب ولا ثمر (¬٢). ففرق بين الحب والثمر (¬٣)، فظاهر هذا أن جميع الحبوب من المقتات (¬٤) والقطاني، فيضم بعضها إلى بعض في إكمال النصاب، وإيجاب الزكاة، ولأنها فروع لأصول لا تتنافى فيجب (¬٥) أن يضم بعضها إلى بعض دليله أنواع الحنطة وأنواع الشعير، ولا يلزم عليه الثمار أنها لا تضم لأنها فروع لأصول تتنافى فلهذا لم تضم (¬٦).