جائزًا (١)
وفرقة اللعان فسخ (٢)؛ لأنه جاء بفعل من قبل المرأة.
وقال أبو حنيفة: اللعان (٣) تطليقة بائنة لأنه من قبل الرجل بدأ (٤). والله أعلم.
١٠ - قوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ﴾ قال الفراء: (لولا) هاهنا متروك الجواب؛ لأنه معلوم المعنى. وكذلك كل ما كان معلوم الجواب فإن العرب تكتفي بترك جوابه، ألا ترى أن الرجل ليشتم صاحبه فيقول المشتوم: أما والله لولا أبوك، فيعلم أنه يريد لشتمتك، فمثل هذا يترك جواب، وقد قال بعد ذلك فبيّن جواب وهو قوله ﴿لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ﴾ [النور: ١٤] ﴿مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ﴾ [النور: ٢١] فذلك يبين لك المتروك (٥).
وقال المبرد: تأويله -والله أعلم- لهلكتم، أو لم يبق لكم باقية، أو لم يصلح لكم أمر، أو ما أشبه ذلك من الوعيد المرجع، فحذف لأنه (٦) لا يشكل (٧). وأنشد لجرير فقال: