وقال الزجاج: (هي اسم في موضع الحال، المعنى: تخرج بيضاء مبينة آية أخرى. قال: ويجوز أن تكون منصوبة على آتيناك آية أخرى، أو نؤتيك آية؛ لأنه لما قال: ﴿تَخْرُجْ بَيْضَاءَ﴾ كان في ذلك دليل أنه يعطى آية، فلم يحتج إلى ذكر آتينا؛ لأن في الكلام دليلاً عليه) (١). قال المبرد: (ولا تكون أخرى إلا بعد الأولى) (٢) قوله: ﴿فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى﴾ [طه: ٢٠].
٢٣ - قوله تعالى: ﴿لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى﴾ تأنيث الأكبر، وهي نعت الآيات، ولم يقل الأكبر لما ذكرنا في قوله: ﴿مَآرِبُ أُخْرَى﴾ [طه: ١٨]. ولو قيل الكبر لجاز وحسن، ولكن لوفاق رؤوس الآي جاءت الكبرى, ويجوز أن تكون ﴿الْكُبْرَى﴾ نعتًا لمنعوت محذوف على تقدير: لنريك من آياتنا الآية الكبرى, وهذا مذهب أبي عبيدة (٣). وبه قال جماعة من المفسرين (٤).
قال ابن عباس: (كانت يد موسى أكبر آياته) (٥).
وقال الكلبي: (يده أعظم ما رأى من الآيات) (٦).