وقوله تعالى: ﴿تَخْرُجْ بَيْضَاءَ﴾ أراد وأخرجها تخرج بيضاء، وكذلك قوله: ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ﴾ [النمل: ١٢]، المعنى: أخرجها تخرج، وذكرنا مثل هذا في قوله تعالى: ﴿فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا﴾ [البقرة: ٦١].
قال ابن عباس: (كان ليده نور ساطع يضيء بالليل والنهار، كضوء الشمس والقمر وأشد ضوءًا) (١). فذلك قوله: ﴿بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ من غير برص، في قول جميع المفسرين (٢).
قال الليث: (ويكنى بالسوء عن اسم البرص) (٣). وقال أبو عمرو: (﴿سُوءٍ﴾ أي: برص) (٤).
وقال المبرد: (السوء إذا أطلق فهو البرص، وإذا وصلوه بشيء فهو كل ما يسؤ، والأغلب عليه عند العرب من الأدواء البرص) (٥).
وقوله تعالى: (آية أخرى) قال الأخفش: (جعل ﴿آيَةً﴾ بدل من ﴿بَيْضَاءَ﴾) (٦).