قضائه أخر ذلك عنهم في دنياهم، فابن عباس والكلبي (١) وأكثر أهل التفسير على أن هذا في كفار مكة، وقال مقاتل بن سليمان (٢): يُعني بهذا قوم من أصحاب موسى، والظاهر هو الأول؛ لأن الذين كذبوا بالتوراة أهلكوا في الدنيا عاجلًا، ولم تؤخر عقوبتهم إلى الآخرة.
وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ﴾ يعني من القرآن، وفي قول مقاتل (٣): من كتاب موسى، ﴿مُرِيبٍ﴾ هو موقع للريبة.
١١١ - قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ﴾ الآية، اختلف القراء (٤) في تشديد ﴿إِنَّ﴾ و ﴿لمَّا﴾ وتخفيفهما؛ فقرأ أبو عمرو والكسائي: ﴿وَإِنَّ﴾ مشددة النون ﴿لمَا﴾ خفيفة، قال الزجاج (٥): تخفيف ﴿لمَا﴾ هو الوجه والقياس، ولام ﴿لمَا﴾ لام ﴿إِنَّ﴾ و (ما) زائدة مؤكدة لم تغير المعنى ولا العمل.
وقال أبو علي (٦): هذه القراءة وجهها بين، ومثاله من الكلام (إن