آبائهم من قبل، ﴿مَا﴾ (١) مع الفعل بمنزلة المصدر؛ يريد: أنهم على طريق (٢) التقليد يعبدون الأوثان كعبادة آبائهم.
وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾، أي من العذاب في قول ابن عباس (٣) وغيره.
١١٠ - قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ﴾، قال ابن عباس (٤): يعزّي النبي ﷺ، يعني أن هذا تسلية للنبي ﷺ بالحال التي تعم من التكذيب، أي إنْ كذبوا بالكتاب الذي [آتيناك، فقد كذب من قبلهم بالكتاب الذي] (٥) آتينا موسى.
وقوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾، قال ابن عباس (٦): يريد أني أخرت أمتك إلى الموت أو إلى يوم (٧) القيامة، ولولا ذلك لعجلت عقاب من كذبك، قال ابن الأنباري (٨): أعلم الله أنه لولا ما تقدم من حكمه بتأخير عذابهم إلى يوم القيامة، لكان الذي يستحقونه عند عظيم كفرهم إنزال عاجل العذاب بهم، لكن المتقدم من