٣٨ - قوله تعالى: ﴿لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ قال ابن عباس: يريد أنشأناهن لأصحاب اليمين (١). وقال مقاتل: يقول: هذا الذي ذكرنا لأصحاب اليمين (٢)، وهو قول الكلبي. قال المفسرون: الحور العين للسابقين والعرب الأتراب لأصحاب اليمين (٣).
ثم أخبر عنهم فقال:
٣٩ - قوله تعالى: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ﴾ أي هم ثلة من المؤمنين الذين كانوا قبل مؤمني هذه الأمة.
٤٠ - ﴿وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ من مؤمني هذه الأمة فمن آدم إلينا ثلة ومنا ثلة (٤).
وهذا يروى مرفوعًا أن النبي ﷺ قال: "من آدم إلينا ثلة ومني إلى القيامة ثلة ولا يستتمها إلا سودان من رعاة الإبل ممن قال لا إله إلا الله" (٥). وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء (٦)، ومقاتل.
قال مقاتل: فأمة محمد ﷺ أكثر أهل الجنة، واحتج بما روي أن النبي ﷺ قال: "أهل الجنة عشرون ومائة صف، أمتي من ذلك ثمانون صفًّا وأربعون صفًّا من سائر الناس" (٧).