فَأَمَّا الْمُسْنَدُ فَضِرْبَانِ: أَحَدُهُمَا: يُوجِبُ الْعِلْمَ , وَهُوَ عَلَى أَوْجُهٍ: مِنْهَا: خَبَرُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ , وَخَبَرُ رَسُولِهِ ﷺ , وَمِنْهَا: أَنْ يَحْكِيَ رَجُلٌ بِحَضْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا وَيَدَّعِيَ عِلْمَهُ فَلَا يُنْكِرُهُ عَلَيْهِ فَيُقْطَعُ بِهِ عَلَى صِدْقِهِ وَمِنْهَا: أَنْ يَحْكِيَ رَجُلٌ شَيْئًا بِحَضْرَةِ جَمَاعَةٍ كَثِيرَةٍ , وَيَدَّعِيَ عِلْمَهُمْ بِهِ فَلَا يُنْكِرُونَهُ , فَيُعْلَمُ بِذَلِكَ صِدْقُهُ وَمِنْهَا: خَبَرُ الْوَاحِدِ الَّذِي تَلَقَّتْهُ الْأُمَّةُ بِالْقَبُولِ فَيُقْطَعُ بِصِدْقِهِ سَوَاءٌ عَمِلَ بِهِ الْكَلُّ أَوْ عَمِلَ بِهِ الْبَعْضُ , وَتَأَوَّلَهُ الْبَعْضُ فَهَذِهِ الْأَخْبَارُ تُوجِبُ الْعَمَلَ وَيَقَعُ بِهَا الْعِلْمُ اسْتِدْلَالًا وَأَمَّا الضَّرْبُ الثَّانِي مِنَ الْمُسْنَدِ: فَمِثْلُ الْأَخْبَارِ الْمَرْوِيَّةِ فِي كُتُبِ السُّنَنِ الصِّحَاحِ , فَإِنَّهَا تُوجِبُ الْعَمَلَ , وَلَا تُوجِبُ الْعِلْمَ , وَقَالَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ: لَا يَجُوزُ الْعَمَلُ بِهَا , وَنَحْنُ نَذْكُرُ الْحِجَّةَ عَلَيْهِمْ وَفَسَادَ مَقَالَتِهِمْ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ وَمَعُونَتِهِ
الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي · الخطيب البغدادي
Juz 1, hlm. 278
Rujukan halaman ini: الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي، ج 1، ص 278 (Shamela #13048, hlm. urut 334)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.