Lewati ke konten

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي · الخطيب البغدادي

Juz 1, hlm. 277

  1. باب القول في السنة المسموعة من النبي ﷺ والمسموعة من غيره عنه السنة على ضربين: ضرب يؤخذ من النبي ﷺ مشافهة وسماعا , فهذا يجب على كل أحد من المسلمين قبوله واعتقاده , على ما جاء به من وجوب وندب , وإباحة وحظر , ومن لم يقبله

وَتَرْتِيبِهَا , وَفَرْضِ الزَّكَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ , وَنَحْوِ ذَلِكَ وَأَمَّا التَّوَاتُرُ مِنْ طَرِيقِ الْمَعْنَى: فَهُوَ أَنْ يَرْوِيَ جَمَاعَةٌ كَثِيرُونَ يَقَعُ الْعِلْمُ بِخَبَرِهِمْ , كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حُكْمًا غَيْرَ الَّذِي يَرْوِيهِ صَاحِبُهُ , إِلَّا أَنَّ الْجَمِيعَ يَتَضَمَّنُ مَعْنًى وَاحِدًا , فَيَكُونُ ذَلِكَ الْمَعْنَى بِمَنْزِلَةِ مَا تَوَاتَرَ بِهِ الْخَبَرُ لَفْظًا , مِثَالُ ذَلِكَ: مَا رَوَى جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ عَمَلَ الصَّحَابَةِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ , وَالْأَحْكَامُ مُخْتَلِفَةٌ , وَالْأَحَادِيثُ مُتَغَايِرَةٌ , وَلَكِنَّ جَمِيعَهَا يَتَضَمَّنُ الْعَمَلَ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ , وَهَذَا أَحَدُ طُرُقِ مُعْجِزَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنْهُ تَسْبِيحُ الْحَصَى فِي يَدَيْهِ , وَحَنِينُ الْجِذْعِ إِلَيْهِ , وَنَبْعُ الْمَاءِ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ , وَجَعْلُهُ الطَّعَامَ الْقَلِيلَ كَثِيرًا , وَمَجُّهُ الْمَاءَ مِنْ فَمَهِ فِي الْمَزَادَةِ , فَلَمْ يَنْقُصْهُ الِاسْتِعْمَالُ , وَكَلَامُ الْبَهَائِمِ لَهُ , وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا يَكْثُرُ تَعْدَادُهُ إِذَا ثَبَتَ هَذَا , فَإِنَّ عَدَدَ الْجَمَاعَةِ الَّذِينَ يَقَعُ الْعِلْمُ بِخَبَرِهِمْ غَيْرُ مَعْلُومٍ , وَلَا دَلِيلَ عَلَى عَدَدِهِمْ مِنْ طَرِيقِ الْعَقْلِ وَلَا مِنْ طَرِيقِ الشَّرْعِ , لَكِنَّا نَعْلَمُ أَنَّ الْعَدَدَ الْقَلِيلَ لَا يُوجِبُ خَبَرُهُمُ الْعِلْمَ , وَخَبَرُ الْعَدَدِ الْكَثِيرِ يُوجِبُهُ , وَيَجِبَ أَنْ يَكُونُوا قَدْ عَلِمُوا مَا أَخْبَرُوا بِهِ ضَرُورَةً , وَأَنْ يَكُونُوا عَلَى صِفَةٍ لَا يَقَعُ مِنْهُمُ الْكَذِبُ اتِّفَاقًا , وَلَا تَوَاطُؤًا بِتَرَاسُلٍ , أَوْ حَمْلِ حَامِلٍ بِرَغْبَةٍ أَوْ رَهْبَةٍ , لَأَنَا نَعْلَمُ أَنَّ الْعِلْمَ لَا يَقَعُ بِخَبَرِ جَمَاعَةٍ يَجُوزُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ وَخَبَرُ الْآحَادِ: مَا انْحَطَّ عَنْ حَدِّ التَّوَاتُرِ , وَهُوَ ضِرْبَانِ: مُسْنَدٌ , وَمُرْسَلٌ

Rujukan halaman ini: الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي، ج 1، ص 277 (Shamela #13048, hlm. urut 333)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.