وقاتلٌ لنفسِهِ يغسَّلُ … معَ الصَّلاةِ والتجاوزِ اسْأَلُوا
في حمل الجنازة
وعجِّلوا به إلى ما قَدَّما … وكلَّما عجَّلتَ كان أسْلَما
إنْ كانَ في الدُّنيا لخيرٍ يَجمعُ … فالخيرُ يلقاه إليه يُسرِعُ
وإن يكن صاحب شرٍ بيننا … فشرُّهُ نلقيه عن ظهورِنا
فأربعينَ خطوةً قد قالوا … يحمِلُه أربعةٌ رجالُ
وكلُّ واحدٍ لجنبٍ يحمِلُ … وكلَّما مشَوا بها تَنقَّلوا
والمشيُ خلفاً عن أَمامٍ فُضِّلا … كفضلِ فرضِهِ على ما نُفِّلا
ويُكرَهُ الذكرُ برفْعِ الصَّوتِ … كذا الجلوسُ قبل وضعِ الميْتِ
فصل في الدفن
لهذه الأرضِ نُعيدُ الميِّتا … لهذه الأرضِ التي منها أَتى
فالقبرُ روضٌ من رياضِ الجَنَّهْ … لمؤمنٍ يدخُلُها بالمِنَّهْ
وقد يكونُ حفرةً من نارِ … للفاسقين ذا وللكفَّارِ
فكُنْ بشرعِ الله دوماً ذا احتذا … ومن عذابِ ربِّنا تَعَوّذا
والحفرُ نصفَ قامةٍ للقبرِ … وإن تُرد فاحفِر لعندِ الصَّدْرِ