إِلى مجلسه من المِنبر، أقبل على الناس مسلِّمًا، وردُّوا ﵇، ويجلس قبل الخطبتين وفيما بينهما بقَدْر جَلسته لخطبتي الجمعة، وقال أبو إسحاق: لا يجلس قبلهما، ثمَّ يكبِّر تسعًا قبل شروعه في الأولى، وسبعًا قبل شروعه في الثانية، روي ذلك عن ابن مسعود (١).
وقال العراقيّون: لو والى بين التكبيرات. في صدر الخطبة، أو خلَّلهنَّ بأذكار ليست من الخطبة، جاز.
٥٨٠ - التنفُّل قبل صلاة العيد:
إِذا ارتفعت الشمسُ جاز التنفُّل، وليس الموضعُ بمسجد حتَّى يشرع تحيَّته، ولا يتفرغ الإِمام لذلك؛ لأنَّه يحرم بالصلاة عقيبَ وُصوله، ويُعقِب الصلاة بالخطبة، وينصرف عَقيب الخطبة، ولا يعرِّج على شيء.
٥٨١ - حضور العجائز:
استحبَّ الشافعيُّ حضورَ العجائز غيرِ ذوات الهيئة، وكُنَّ يحضُرن في زمن رسول الله -صلي الله عليه وسلم-، متلفِّعات بجلابيبَ لا يشتهرن، وكان فيهنَّ بقية (٢).
قال الشيخ: يكره لهنَّ اليومَ الخروجُ؛ لنهي عائشةَ عن ذلك، وقولها: لو عاش رسول الله إِلى زماننا لمنعهنَّ الخروجَ (٣).