٤٤٦ - باب اختلاف نية الإمام والمأموم
لا بأسَ باختلاف نيَّة الإمام والمأموم، فيقتدي القاضي بالمؤدِّي، والمؤدِّي بالقاضي، والمفترِض بالمتنفل، والمتنفلُ بالمفترِض، وإِن كان إِمامُ الجمعة صبيًّا أو متنفلًا، فقولان.
اختلافُ الصلاتين في النظم يشترط اتِّفاق الصلاتين في الأفعال الظاهرة، فإِن اختلف وضعُهما، وكان الإِمام في صلاة خسوف، أو جنازة والمأمومُ في غيرهما، لم يجز على الأصحِّ، ومن أجازه قال: يقوم في الاقتداء بالجنازة ما دام الإمام قائمًا، ولا يتابعه في التكبيرات، ولا فيما يتخلَّلها من الأذكار؛ فإِذا تحلَّل الإِمامُ، جرى على ترتيب صلاته، وكذلك قال: إِن كان الإِمامُ في الكسوف ركع بركوعه الأوَّل، وانتظره راكعًا إِلى أن يركعَ الركوع الثاني، ثمَّ يعتدل معه، وليس له أن يتابعَه في ركوعيه، ولا أن ينتظره في الاعتدال؛