٢٥٨ - فصل في إِجابة المؤذن
يُستحبُّ لمن سمع الأذانَ أو الإِقامة أن يجيبَ بمثل كلماتهما (١)، إِلا في الحَيْعلتين، فإنَّه يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله (٢)، ورمز صاحب "التقريب" إِلى أنَّه لا يجيبُ من الإِقامة إِلا كلمةَ الإِقامة، ويقول في التثويب: صدقتَ وبرِرت (٣)، وفي كلمة الإِقامة: اللهمَّ أقِمْها وأدِمْها (٤)، واجعلني من صالحي أهلِها، ويقول بعد الفراغ من الأذان: اللهم ربَّ هذه الدعوةِ التامَّة، والصلاة القائمة، آتِ محمَّدًا الوسيلةَ والفضيلةَ، والدرجة الرفيعةَ، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته (٥).
فإنْ سمعه في أثناء الصلاة، فلا يجيبه في أثناء الفاتحة؛ لئلَّا ينقطعَ وِلاؤُها، واختَلَف نصُّه فيما وراء ذلك، فقيل قولان:
أحدُهما: الإِجابة أولى.
والثاني: تركها أولى.
وقيل: لا يُستحبُّ قولًا واحدًا، وفي كراهيتها قولان، وقيل: بإباحتها