وَدَلِيلُ أَبِي حَنِيفَةَ قَوْلُهُ: (لَا آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ) (¬١).
وَمِمَّا تَقَدَّمَ أَيْضًا:
* حَدِيثُ أَبِي مُوسَى: (فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ) (¬٢).
يُقَالُ: أَحذَيْتُهُ أُحْذِيهِ، أَيْ: أَعْطَيْتُهُ وَأَتْحَفْتُهُ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى طَهَارَةِ المِسْكِ، وَجَوَازِ بَيْعِهِ.
وَمِنْ بَاب: سُنَّةِ الأَضْحِيَّةِ
* حَدِيثُ البَرَاءِ: (اذْبَحْهَا، وَلَنْ تُجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ) (¬٣).
قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ ﵀ (¬٤): الضَّحَايَا مَأْمُورٌ بِهَا، وَهِيَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، [وَلَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ عَلَى مُقِيمٍ وَلَا مُسَافِرٍ] (¬٥).
وَقَالَ مَالِكٌ: هِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى الْمُقِيمِ دُونَ الْمُسَافِر (¬٦)، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ (¬٧).