أَكْثَرِ العُلَمَاءِ (¬١).
وَقَوْلُهُ: ﴿فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ﴾ (¬٢)، يُرِيدُ بِهِ الحَرَمَ، عَبَّرَ عَنْهُ بِالْمَسْجِدِ لِكَوْنِهِ فِيهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (¬٣)، يُرِيدُ بِهِ مَكَّةَ، لِأَنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ مِنْ مَنْزِلِ خَدِيجَةَ.
وَالاسْتِيطَانُ (¬٤)، وَلِأَنَّهُ لَمَّا اخْتَصَّ الحَرَمُ بِمَا شَرَّفَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ عَلَى سَائِرِ البِقَاعِ تَعْظِيمًا، كَانَ أَنْ يُصَانَ مِمَّنْ عَانَدَهُ أَوْلَى.
فَصْلٌ
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَوْطِنَ الحِجَازَ مُشْرِكٌ مِنْ كِتَابِيٍّ وَلَا وَثَنِيٍّ (¬٥).
وَجَوَّزَهُ أَبُو حَنِيفَةَ (¬٦) كَسَائِرِ الأَمْصَارِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا قُلْنَاهُ: مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: (لَا يَجْتَمِعُ فِي جَزِيرَةِ العَرَبِ دِينَانِ) (¬٧)، ثُمَّ اجْتَمَعَ رَأَي عُمَرَ ﵁