وَالثَّانِي: تَحْرِيمُ صَيْدِهِ أَنْ يُصَادَ، وَشَجَرِهِ أَنْ يُعْضَدَ.
وَلَمَّا كَانَ بِهَذِهِ الحُرْمَةِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَدْخُلَهُ مُشْرِكٌ مِنْ كِتَابِيٍّ وَلَا وَثَنِيٍّ لِمُقَامٍ وَلَا اجْتِيَازٍ (¬١).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (¬٢): يَجُوزُ دُخُولُهُمْ إِلَيْهِ لِلتِّجَارَةِ وَحَمْلِ الْمِيرَةِ مِنْ غَيْرِ اسْتِيطَانٍ.
قَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ (¬٣)، هُمْ أَنْجَاسُ الأَبْدَانِ، وَهَذَا قَوْلُ عُمَرَ بن عَبْدِ العَزِيزِ (¬٤).
وَقَالَ قَوْمٌ (¬٥): هُمْ أَجْنَابٌ، لأَنَّهُمْ يُجْنِبُونَ فَلَا يَغْتَسِلُونَ فَهُمْ كَالأَنْجَاسِ، وَهَذَا قَوْلُ قَتَادَةَ.
وَقِيلَ: لَمَّا كَانَ عَلَيْنَا أَنْ نَجْتَنِبَهُمْ صَارُوا فِي حُكْمِ الْأَنْجَاسِ، وَهَذَا قَوْلُ