وقوله: (فَاجتَالَتهُم عَن دِينِهِم)؛ أي: أزالتهم عن دينهم بتزيينه ووسوسته، وقوله: (يَثلَغُوا رَأْسِي)؛ أي: يشدخوا، وروي: (يَفْلَغُوا) (¬١) بالفاء، ولا معنى له، وقوله: (فَيَدَعُوهُ خُبْزَةً)، أي: كالخبزة المتهشمة، وقوله: (لَا زَبْرَ لَهُ)؛ أي: لا؛ رأي، يقال: ما له زَبْرٌ، أي: ما له عقل.
ومن باب عذاب القبر
[٩٢١] (إِذْ حَادَتْ بِهِ) (¬٢)؛ أي: نفرت به؛ يعني البغلة، وفي الأحاديث تثبيت عذاب القبر، ودلالة على أن المؤمن مثاب في الآخرة، والكافر معذب، ودلالة أن الله تعالى يعذب المجرم بما شاء من أنواع عذابه في القبر؛ وخارج القبر، وإن شاء رد الروح إلى الجسد فعذبهما معًا، وإن شاء عذب كل واحد منهما مفردا، والإيمان بذلك كلِّه واجب.
* * *
[٩٢٢ إلى ٩٢٤] ومُنْكَر ونَكِير: ملكان موكلان بسؤال الخلق، وقوله: (خَفْقَ نِعَالِهِمْ) (¬٣) أي صوت نعالهم، و (الرَّيْطَة) (¬٤): رداء، وفي حديث (مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ) (¬٥)؛ قيل: رد الله إلى أجسادهم أرواحها؛ لما أراد بهم من عقابها، وفي إخبار النبي ﷺ بمصارعهم قبل قتلهم دلالة لنبوته ﷺ، وقوله: (وَقَدْ جَيَّفُوا)؛ أي: صاروا جيفا.