Lewati ke konten

المسالك في شرح موطأ مالك · أبو بكر ابن العربي

Juz 6, hlm. 294

  1. كتاب الأقضية والأحكام
  2. القضاء باليمين مع الشاهد

الأصول (١):

اعلموا - رحمكم الله- أنّه ما أطنبَ مالك في مسألةٍ كإطنابه في هذه المسألة، فلقد سلَكَ فيها طريقَ الجِدَالِ، وكَثَّر الأسئلَةَ والأجوبةَ، وأفاضَ في ضرب الأمثالِ، والتّفريقِ بين مِثَالٍ ومِثَالٍ، وتحقيقِ الفرقِ بين الأصلِ والتّوابعِ. وظهَرَ له في ذلك عِلمٌ عظيمٌ من الأصول والأحكام، بما يتفقّه به جميع الطَّوائف.

وأمّا متعلَّقُ الخَصم في إسقاطِ الشّاهِدِ واليمينِ، فظاهر البدَايةِ، قال الله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ الآية (٢)، وقال ﷺ: "شَاهِدَاكَ أَو يَمِينُهُ" (٣) وهذا لا غُبَارَ عليه قرآنأوخَبَرًا، ونحنُ لا نُنكِرُ هذا ولكنّا نَدَّعِي زيادةً، فإنا نقول: في ذلك ثلاثُ طُرُقٍ (٤):

الطريقة الأوُلى- وهي أقواها -: إجماعُ أهل المدينة على نقل ذلك

ثَبتَ عنِ النّبيّ ﷺ وعن الخُلَفَاء بعدَهُ. وهو ما لا حُجَّة لهم عليه؛ لأنّه مهما اختلفَ النّاسُ في إجماعِ أهلِ المدينةِ من طريقِ النَّظَرِ، فليس يَقدِرُ أحدٌ على اعتراضِ ما يجتمعونَ على نقله من طريقِ الأَثَر، وهذا قويٌّ جدًّا في النَّظَرِ (٥).

الطريقة الثّانية: في سَردِ الأحاديث الواردة في ذلك

وقد وردَ في ذلك أحاديثُ كثيرةٌ في المصنَّفَاتِ والمُسنَدَاتِ، وجَمَعَ في ذلك

Rujukan halaman ini: المسالك في شرح موطأ مالك، ج 6، ص 294 (Shamela #123665, hlm. urut 3041)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.