Lewati ke konten

المسالك في شرح موطأ مالك · أبو بكر ابن العربي

Juz 5, hlm. 673

  1. كتاب الرضاع
  2. المقدمة الثانية

الثّالث: أنَّ يكون في الحَوْلَيْنِ قبلَ الانفصال، وما قَارَبَ ذلك على أحدِ مذاهبِ أصحابِنَا.

الرّابع: أنّ يكونَ اللَّبْنُ مفردًا، لم يختلط بما يغيب فيه فيستهلك (١).

الخامس: أنَّ يكونَ اللَّبَنُ قوتًا له دون غيره.

قال الإمام: هذا ما حكاه الأَيِمّة من المُتَفقِّهينَ، ففيه معانٍ يأتي بيانُها إنَّ شاء الله.

المقدّمةُ الثّانية (٢)

اعلم أنَّ الرَّضاعَ حُرْمَة وذِمَّةٌ أَلْحَقَهَا اللهُ بالنَّسَبِ، كما ألْحَقَ حُرْمَةَ المُصاهرةِ به. والرَّضاعُ آكدُ منها؛ لأنّه بعضِيَّةٌ، كما أنَّ حُرْمَةَ النَّسَب من البعضِيَّةِ، ولما كان مُلْحَقًا بالنَّسَبِ، ذَكَرَهُ اللهُ بعده فقال: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمِّهَاتُكُمْ﴾ (٣) فاستوفَى مُحَرَّماتِ النَّسَبَ، ثمّ ذكَرَ مُحرَّمات الرَّضاع، فقال: ﴿وَأُمِّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ الآية (٤)، ولم يَزِدْ، واقتصَرَ على الأُمِّ من الأُصول، وعلى الأُختِ من الفروع.

أمّا إنّه قد وَرَدَ حديثانِ صحيحان تَمَّمَ بهما النُّبيُّ ﵇ معنَى البيانِ، وجاءَ فيهما بموعُودِ الوَعْدِ الصَّادقِ في قوله تعالى: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ (٥)، ورُوِيَ عن عليّ بن أبي طالب ﵁ قال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَاكَ تَنَوَّقُ (٦) في قُرَيْشٍ وَتَدَعُنَا؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ: "وَعِنْدَكُمْ شيْءٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: وَمَنْ؟ قُلْتُ: ابنةُ حَمْزةَ، قال: إنّما هيَ بِنْتُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ لَا تَحِلُّ لِي" (٧).

Rujukan halaman ini: المسالك في شرح موطأ مالك، ج 5، ص 673 (Shamela #123665, hlm. urut 2731)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.