السنة في المكاتب (¬١)
قال عبد الله: "وليس على الرجل أَن يكاتب عبده إِذا ما سأله، وليس ذلك فرضًا عليه إِنَّما توسعة من الله تعالى على عباده وليس فرضًا عليهم، قال الله ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣]، وقال: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة: ٢]، وقال: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ [الحج: ٣٦] وقال: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ [الجمعة: ١٠]، وإِنَّما هذه توسعة من الله ﷿ على عباده وليس فرضًا عليهم أَن يفعلوه" (¬٢).
قال الشَّافِعِي ﵁: إِذا جمع المكاتب الأمانة مع الاكتساب فأحب لسيده ألا يمنعه من الكتابة إِذا سأله ذلك (¬٣).
قال عبد الله: "ولا بأس أَن يكاتب الرجل عبده بما شاء من الكتابة يُنَجِّمُهَا (¬٤) عليه على ما اصطلحوا عليه، وهوعبد ما بقي عليه من كتابته درهم إِن أداها عتق، وإِن عجز عنها رق (¬٥)، ويستحب لمن كاتب أَن يضع