٦٢ - كتاب البيوع
أخبرنا أبو بكر محمد بن [ابراهيم بن] (١) المنذر:
قال الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ الآية.
وقال الله جل ذكره: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ الآية.
فكان ظاهر قوله: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ أن كل بيع عقده متبايعان جائزا الأمر، عن تراض منهما جائز.
ودل قوله: ﴿وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ على أنه لم يرد بقوله: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ كل بيع لزمه اسم بيع، ودلت سنن رسول الله- ﷺ على مثل ما دل عليه كتاب الله، لأن رسول الله- ﷺ لما نهى عن بيوع تراضى بها المتبايعان، دل ذلك على أن الله ﵎ إنما أباح من البيع ما لم يحرمه في كتابه، وعلى لسان نبيه ﷺ.
(ح ١١٧٧) فمما نهى رسول الله- ﷺ عن بيعه بيع الحر.
م ٣٣٩٣ - وأجمع أهل العلم على أن بيع الحر باطل.