وفيه قول ثالث: وهو أن الفرقة تقع بعد التعانهما، إذا فرق القاضي بينهما، وإن مات أحدهما قبل ذلك ورثه الحي منهما، هذا قول أصحاب الرأي.
قال أبو بكر: قول مالك صحيح.
م ٣١٩١ - واختلفوا في معنى قوله: فرق رسول الله ﷺ بين المتلاعنين، فقال بعض من يميل إلى قول أهل العراق، وهو أن يقول الحاكم: قد فرقت بينكما.
وقالت فرقة: معناه أن النبي- ﷺ أعلمهما أن الفرقة قد وقعت بينهما.
قال أبو بكر: وبهذا أقول.
(ح ١١٥٠) ويدل قول رسول الله- ﷺ: "لا سبيل لك عليها".
على صحة هذا القول، وعلى الحاكم أن يعلمهما ذلك إذا كانا جاهلين، كما أعلمهما النبي- ﷺ أن لا سبيل له عليها.
٣ - باب اللعان ينفي الرجل حمل امرأته
م ٣١٩٢ - واختلفوا في الرجل ينتفي من حمل زوجته، فرأت فرقة: أن يلاعن بالحمل روي ذلك عن النبي- ﷺ، وعمر بن عبد العزيز. وبه قال ابن أبي ليلى، ومالك، وأبو ثور، وكذلك قال الشافعي إذا قذفها، ونفى الحمل.