فيها١ الوجهان لنا وقال القاضي [يكون حقيقة] أيضا وحكي عن الشافعية كالمذهبين وهو مقتضى كلام القاضي في مسألة الأمر بعد الحظر وحكي ابن عقيل أن الإباحة أمر وأن المباح مأمور به عن البلخي وأصحابه والأول أصح وهو للمقدسي في أوائله في [قسمة] المباح.
فصل:
التحقيق في مسألة أمر الندب مع قولنا إن الأمر المطلق يفيد الإيجاب أن يقال الأمر المطلق لا يكون إلا إيجابا وأما المندوب إليه فهو مأمور به أمرا مقيدا لا مطلقا فيدخل في مطلق الأمر لا في الأمر المطلق يبقى أن يقال فهل يكون حقيقة أو مجازا فهذا بحث [اصطلاحي] .
وقد أجاب عنه أبو محمد البغدادي بأنه مشكك كالوجود والبياض.
وأجاب القاضي بأن الندب يقتضي الوجوب فهو كدلالة العلم على بعضه٢ وهو عنده ليس مجازا٣ وإنما المجاز دلالته على غيره.
قال شيخنا ﵁ قلت: الندب الذي [هو الطلب] غير الجازم [جزء من] الطلب [الجازم] فتكون [فيه الأقوال الثلاثة التي هي في العام] يفرق في الثالثة بين القرينة٤ اللفظية المتصلة كقولك من فعل فقد [أحسن] وبين غيرها
فصل:
ذكر القاضي وغيره في ضمن المسألة أن المندوب٥ طاعة فوجب أن يكون