وقال معمر (¬١): عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي العجفاء، عن عُمر: «أنها إذا زَنَتْ؛ رقَّتْ».
وقال أبو بكر (¬٢): حدَّثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه قال: كان الحسن وإبراهيم لا يريان أن تُباع أُم الولد، وإنْ بغتْ. وكان ابن سيرين يرى أن تُباع.
وهو محكيٌّ عن الزُّهري أيضًا، وهو يُشبه قولَهُ في أُمِّ ولد النصراني (٢٠١/ أ) إذا أسلمتْ أنها تَعْتِقُ، كما سيأتي ذلك في موضعه (¬٣)، إن شاء الله.
ويُحتجُّ لهذا القول بمِثلِ ما احتُجَّ به لقول مَنْ جَوَّز بيعَها حياةَ سيدِها مِنْ تخصيص حديثِ جابر-: «كنَّا نبيعُ أُمَّهات الأولاد» (¬٤)، وحديثِ ابن عباس: «فهي مُعتَقةٌ عن دُبُرٍ منه» (¬٥) - بقولِ عُمرَ ﵁.
وأما القول الثامن:
وهو الوقف في المسألة فقد تقدَّم (¬٦) حكاية المُزني عن الشافعي ﵀ أنه قَطَعَ في خمسةَ عَشَرَ كتابًا ببيع أُمَّهات الأولاد، ووقف في غيرها. وإلى هذا مال بعضُ أهل العِلم مِنْ المتأخِّرين.