عماد وتكثير، لأن الاسم لا ينفصل على حرف واحد، وقالوا جميعا: إن العرب زادت "ها" قبل ذا للتنبيه، لأن المخاطب إذا قيل له: "ها" تنبه من غفلته فأقبل بوجهه (¬١) ونظره إلى ما أشير إليه بذا، فقوله: "هذا" أشار به إلى ما جمعه من جيد كلام العرب الذي تكثر العامة استعماله لسهولته وفصاحته. ويقال للمؤنث: هذه وهذي، وقد بينت اللغات في هذا وهذه في حال الإفراد والتثنية والجمع للمذكر والمؤنث في "شرح الكتاب" (¬٢)، وأنت تقف على ذلك منه - إن شاء الله -.
والكتاب: اسم للشيء المكتوب، واسم للمكتوب فيه الشيء أيضا، وهو في الأصل مصدر، لأنهم يقولون: كتبت أكتب كتبا وكتابا وكتابة (¬٣)، والمصدر يكون بمعنى المفعول، كقولهم: درهم ضرب، وماء سكب، أي مضروب ومسكوب (¬٤)، فالكتاب هو المكتوب. ومنه قوله تعالى: ﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكِتَابِ﴾ (¬٥) أي كطي السجل من أجل