أدغمْتَ شيئًا من هذهِ الكَلِمِ لم يُوازِ (¬١) ما أردتَّ الالحاقَ بْهِ، وخَالَفَهُ في وزنه، فكان ذلك نَقْضًا للغَرضِ.
وأما ما كان لغيرِ الالحاقِ من (المثلينِ) (¬٢) إذا اجتَمَعا فَعَلَى ضربين:
أحَدُهُمَا: أن يكونَ من كلمةٍ مُفْرَدَةٍ. والآخرُ أن يكونَ من كلمتينِ.
(فما) (¬٣) كانَ من كلمةٍ (¬٤) فنحو يَرُدُّ ويَشُدُّ ويَشَمُّ ونحوِ ذلكَ.
فأمَّا قولُهُمْ: اقتتلوا واشْتَتَمُوا فقد أجْرِيَ مَرَّةً مجرى المُتَّصِلِ ومجرى المنفصِلِ أخرى (¬٥). فمن قال: اقتتلوا، فَبَيَّنَ جعلهُ كقولهِم: نَعَتَ تِلْكَ لأنَّ تاءَ الافتعالِ في هذا الموضعِ لا يلزمُها أن تلتقِيَ مع مثلِهَا (فصارا) (¬٦) كالمنفصلينِ.
وقد أدغمهُ قومٌ لمّا (كانا) (¬٧) في كلمةٍ واحدةٍ فألقَوا حركتَها على الفَاءِ (¬٨) وسقطت همزةُ الوصْلِ لتحرُّكِ ماله اجْتُلِبَتْ فقالوا: قَتَلوا، وقال قومٌ: قِتَّلوا، حذفوا حركةَ المثلِ الأوّلِ، ولم يُلْقُوها على الحرفِ الذي قبل التاءِ فَسَكَنَتِ التَاءُ المُدغمةُ، والقافُ قَبلَها ساكنةٌ فالتقى ساكنانِ فحَرّكوا الأوّلَ فقالوا: قِتَّلوا، فاسْمُ الفاعلِ (¬٩) من القولِ الأوّلِ مُقَتِّلٌ ومن القولِ الثاني مُقِتِّلٌ (¬١٠).