فأمَّا أحْوَى وحَوَّاءُ، فغيرُ جاريتينِ (¬١) على الفعلِ، كأحْمَرَ وحَمْراءَ، والمصدرُ احْوِيْوَاءٌ وأحْوِيّاءٌ؛ إذا أدغمتَ مثل الاشْهِيْبابِ، ومَنْ قال: الاشْهِبَابُ قال: الأحْوِوَاءُ، ومَنْ أدغَم مصدرَ اقْتَتَل فقال: القِتَّالُ قال: الحِوَّاءُ.
بابُ الإِدغامَ
الادغامُ أن تَصِلَ حَرْفًا ساكنًا بحرفٍ مثْلِه من غير أنْ تَفْصِلَ بينهما بحَرَكَةٍ أو وَقْفٍ فيرتفعَ اللسان عنهما ارتفاعةً واحدةً وذلك (¬٢) قولُكَ مُدَّ (¬٣) وفِرَّ وعَضَّ.
والحرفانِ المثلانِ (إذا) (¬٤) التَقَيا في كلمةٍ كانا على ضَرْبينِ: أحدُهُمَا: أن يُرادَ بالكلمةِ الإلحاقُ والآخرُ: أنْ (لا) (¬٥) يُرادَ بهِ ذلك.
(فالملحق) (¬٦) لا يدغمُ، وإنْ تَحَرَّكَ الأوَّل من المثلينِ، وذلك في الفعلِ (¬٧) نحو جَلْبَبَ جَلْبَبَةً، وفي الاسْمِ نحو قعْدُدٍ ومَهْدَدٍ ورِمْدِدٍ (¬٨). فهذا مُلْحَقٌ بالأربعةِ، ومن الملحقِ بالخمسةِ نحوألَنْدَدٍ وعَفَنْجَجٍ (¬٩).
وإنَّما لم يُدْغَمِ الملحق؛ لأنَّ الادغامَ فيهِ يُنَافِي الالحاقَ، ألا تَرى أنَّكَ لو