عبدُ، ليَفْصَل بين الفعل المبنيّ للمفعول بهِ وبين الفعل المبنيِّ للفاعل (¬١). ومنهم مَنْ يُخْلِصُ الضَّمَّةَ ويُشْبعُها فيقولُ: هُوبَ وخُوفَ وخُفْنَاً.
والأصلُ في هذه اللغاتِ الثلاثِ كسرُ الفاءِ والأخريانِ داخلتان عليها (¬٢).
والمضارعُ من قالَ وعادَ، يقولُ ويعودُ؛ لأنَّ فَعُلَ مضارعُهُ يَفْعُلُ كظَرُفَ يَظْرفُ، ومن خافَ يخافَ كفَرِقَ يَفْرَقُ، ومن طَالَ يطولُ كقَصُرَ يَقْصُرُ، ومن باعَ يبيعُ [كضَرَبَ يَضْرِبُ] (¬٣)، ونظيرهُ من الصحيح (بئسَ يبأسُ) (¬٤)، ومن هابَ يهابُ [ونظيرهُ من الصَّحيحِ شَرِبَ يَشْرَب] (¬٥). وقالوا: مِتُّ أموتُ ونظيرهُ منَ الصَّحيحِ فَضَلَ يَفْضُلُ. وقالوا: كدْتُ تكادُ وهو نادرٌ لم يجئ له نَظيرٌ.
وأما عَوِرَ يَعْوَرُ، [وحَوِلَ يَحْولُ] (¬٦)، وصيَدَ يَصْيَدُ فإنما صَحَّتِ العينُ فإنَّمَا لأنَّهُ في معنى ما يَلْزَمُ (¬٧) فيه التَّصحيحُ لسكون ما قبلَهُ وما بعدَهُ، وهو إعْوارَّ، فصارَ تصحيحُهُم ازدَوجُوا لّما كانَ في معنى تزاوَجُوا.