وقَالوا: قِسْتُ وقَسَوْتُ وقَسْوَرٌ (¬١)، فلم يُبدِلْ من السِّينِ الصَّادَ؛ لأنَّه لم يَكَرهْ أنْ يَتَصَعَّدَ بالقافِ ثم يَتَصَوَّبَ بالسِّينِ، كما لم يَكْرَهْ أن يَتَصَعَّدَ بالمُسْتَعلى فِي صِفافٍ (¬٢) ثم يَتصوَّبَ بالكسْرَةِ فَيُميلُ الألفَ.
ومن قالَ: أرادَ أن يَضْرِبَها فأمالَ، قالَ: أرادَ أنْ يَضْبِطَها، فَفَتحَ للمُستَعْلِى (¬٣) ويقولون: أرادَ أنْ يَعْقِلا فأمالَ (¬٤) لانكسارِ القافِ كما أمالَ (¬٥) فِي قِفافٍ.
وقالوا: طابَ وخافَ (¬٦) وصارَ، فأمالوا مع المُسْتعلى [طلبًا للكسرةِ فِي خِفْتهُ وصِرْتُ ولم يَمْنَعهُمْ إمالَتُها مع المستعلى (¬٧)] (¬٨) كما لم يَمْنَعهُم" (مِنَها) (¬٩) كَوْنُ الألفِ مُنْقَلِبَةً من الواوِ (¬١٠) فِي خافَ، وكذلكَ (¬١١) سَقا وصَغا وضَعا (¬١٢) ومُعْطى (¬١٣) فلم يمتنعوا معها من الإِمالةِ.
وقالوا: جَادٌّ وجَوَادٌّ ومُعَادٌّ (¬١٤)، فلم يُميلوا لأنَّهُ لا كسرةَ ظاهرةً معهَا،