في الجَهْرِ. ومِثْلُه قولُهُمْ: أشْدَقُ (¬١)، في أشْدَقَ، فأشْرَبُوا الشِّينَ صوتَ (الزَّاى) (¬٢) لتوافِقَ الدَّالَ أيضًا في الجَهْرِ، وكذلكَ قولُ من قالَ (الصِّراطُ) (¬٣).
فكما قَرَّبُوا بعضَ هذه الحروفِ من بَعْضٍ لما يَقْصدُونَ من التَّلاؤمِ بين الحرفينِ كذلك أُمِيلَتِ الألفُ نحو الياءِ في مواضِعَ (¬٤) (مخصوصةٍ) (¬٥) لتقارب صوتيهما.
وللإِمالةِ أسْبَابٌ تُوجِبُهَا، فمنْ ذلكَ (¬٦) وقوعُ الياءِ أو الكسرةِ (¬٧) قبلَ الألفِ فالياءُ قولُهُمْ (¬٨) شَيْبَانُ وعَيْلَانُ (¬٩). وكذلكَ إذا انفتحتِ الياءُ نحو الضّيَاحِ للّبَنِ المخلوطِ بالماءِ، والكَيّالِ.
وأما الإِمالَةُ للكسرةِ قَبْلَهَا فنحو عِمَادٍ وكتابٍ (¬١٠) وشِمْلالٍ (¬١١) وسِرْبالٍ ودِرْهَمانٍ وكذلكَ إنْ كانت (¬١٢) الكسرةُ أو الياءُ (¬١٣) بعدَ الألفِ نحوَ (عابدٍ) (¬١٤)