هذهِ الأبنيةُ على ضربينٍ: أحَدُهُما: ما يَكُونُ اسمًا غيرَ صفَةٍ. والآخَرُ: ما يكونُ (¬١) صِفَةً.
ونبدأُ بما كانَ غيرَ صفةٍ. أمّا ما كَان على فَعْلَةٍ، فإِنَّ جَمْعَهُ في أدْنَى العَدَدِ بالألفِ والتَّاءِ وبفَتْحِ العَيْنِ (¬٢) منهُ، وذلكَ (¬٣) نحو قَصْعَةٍ وقَصَعَاتٍ، وجَفْنَةٍ وجَفَنَاتٍ، وجَمْرَةٍ وجَمَرَاتٍ. وقد جَاءَ في الشِّعْرِ ثَانيهِ ساكنًا. قال ذو الرُّمَّةِ (¬٤):
[١٦٨] أبتْ ذِكَرٌ عَوّدْنَ أحْشَاءَ قلبهِ … خُفُوقًا ورَفْضَاتُ الهوى في المفاصِل (¬٥).
وفي الكثيرِ قِصَاعٌ وجِفَانٌ وشِفَارٌ. وقد جَمَعوهُ على فُعُولٍ فقالوا (¬٦): بَدْرَةٌ وبُدُورٌ. ومَأْنَةٌ ومُؤوُنٌ، والمَأْنَةُ أسفلُ البَطْنِ، اجتمعَ فيها فِعَال وفُعُولٌ (¬٧) كما اجتمعا في التَّذكيرِ. إِلاَّ أنَّ فُعُولًا في ذا البابِ قَليلٌ. وقد يُريدونَ بالألفِ والتَّاءِ الكثيرَ (¬٨) قالَ (حسانُ بنُ ثَابتٍ) (¬٩):