كُرْسيٍّ وقُمْريٍّ وثَمَانٍ، جاءَتْ فِي البناءِ غيرَ (دالةٍ) (¬١) على ما تَدُلُّ عليهِ فِي الأمرِ العامِّ (¬٢) من النَّسَبِ.
بابُ ما جاءَ من الجَمْع على مفاعِلَ (¬٣) فدخَلتْهُ تاءُ التَّأنيثِ
وذلك على أربعةِ أضربٍ. فمن ذلك ما يدلُ لحَاقها (¬٤) على النَّسَبِ. وذلك قولُهُم: المهالبَةُ والمناذِرةُ والأشَاعِثةُ (¬٥)، فجَاء جَمْعُه المُكسَّرُ على حَدِّ مَا جَاءَ المُصَحَّحُ. وذلك أنهُم لمَّا كانوا يَقُولون: الأشْعَرون، فيجمعونَ بحذفِ الياءِ كأنّهُ جَمْعُ أشْعَرَ لا (أشعريٍّ) (¬٦)، كسِّرَ عليه أشْعَثَ لا أشْعَثِيٌّ فدلَّ التَّأنيثُ على هذا المَعْنَى من النَّسَبِ.
ومن هذا عندي (¬٧) قولُهُم فارسيٌّ و (فُرْسٌ) (¬٨). قَالَ ابنُ مُقبلٍ:
[١١٦] طَافتْ بهِ الفُرْسُ حَتَّى بَذَّ ناهضُها … (عمٌّ لقَحْنَ لَقاحًا غَيْرَ مُبْتَسرِ) (¬٩)