إنَّما هُو على أعجميٍّ وأعْجَمٍ ثُمَّ، عُرِّفَ فأمَّا قولُ رُؤْبَة:
[١١٠] بَلْ بَلَدٍ ملءِ الفَجاجِ قَتَمُهْ … لا يُشْتَرى كتَّانُهُ وجَهْرَمُه (¬١)
فَيَحْتَملُ ضَرْبَينِ: أحدُهُما أنْ يكونَ على جَهْرَميٍّ وجَهْرَمٍ، ثم عَرَّفَ بالإِضافة كما عَرَّفَ ما تقدَّمَ بالألفِ واللّامِ. ويجوزُ أَن يكونَ، لا يُشْتَرى كتَّانُهُ ووشْيُ جَهْرَمِهْ أَو بَسْطُ جَهْرَمهِ، فحذَفَ المُضافَ (¬٢).
بابُ ما دخلَهُ هاءُ التَّأنيثِ (¬٣)، وهو اسمٌ مُفْرَدٌ لا هو واحدٌ من جِنْسٍ كتمرةٍ وتمرٍ ولا لَهُ ذَكرٌ كمرأةٍ ومَرْءٍ ولا هُوَ بَوْصفٍ
وذلكَ كثيرٌ فِي الكلام (¬٤) نحو غُرْفَةٍ وقَرْيَةٍ وبَلْدَةٍ ومدينةٍ وعِمامةٍ وشُقَّةٍ، فهذا التَّأنيثُ لَيْسَ على نَحْوِ (¬٥) ما تَقَدَّمَ ذِكرُه. وربّما عبَّروا عن هذا بالتّأْنيثِ للعلامةِ الكائنة فِي لَفْظِ الكَلمَةِ. فمنْ ذلكَ مَا جَاءَ فِي بيتِ لُغْزٍ: