وَلَحاقُ الهاءِ في هذا الضرْبِ شاذٌّ عما عليهِ استعمالُ الكثرةِ. وإنما جاءَ على الأصلِ المرفوضِ، كما جاءَ القُصوى على ذَلكَ، ليُعْلَمَ أنَّ الأصْلَ في الدُّنيا والعُليا الواوُ. كما (¬١) جاءَ القَوَدُ، ليُعْلَمَ أن الأصْلَ في بابٍ ودارٍ الحركةُ. فأما (¬٢) حُبَيِّرةٌ (¬٣) ولُغَيغيزةُ في قَولِ من ألْحَقَ التّاءَ في التَّحقيرِ، فليسَ على حد قُدَيْديِمَةٍ، ولكن على حَدِّ زنادِقةٍ وفَرازِنه (¬٤).
وممّا غَلَبَ عليه التأنيثُ، [فلم يُعرَفْ (¬٥) فيه التذكيرُ، العقابُ يقولونَ: ثلاثُ أعْقُبٍ، غَلَبَ عليه التأنيثُ] (¬٦)، ولم يكنْ كالضَّبُعِ؛ لأنَّ [الضبُعَ ذكرُها ضِبْعَانٌ] (¬٧)، لم يقولوا (¬٨): ثلاثة (¬٩) أعقُبٍ ذكورٌ ولا إناثٌ، كما قالوا: حيَّةٌ ذَكَرٌ وله ثلاثُ شِياهٍ ذكورٌ؛ لأنَّ العُقَابَ لا تكونَ عندَهُم (¬١٠) إلا أُنثَى (¬١١). وهذا قولُ أبي الحَسَنَ.