وتقولُ في المؤنّثِ حادَيةَ عَشْرَةَ ومَنْ قالَ [ثالِثَ ثلاثةٍ] (¬١) قالَ: ثالثُ ثلاثةَ عَشَرَ، وحَادى أَحَدَ عَشَرَ، وثالثٌ وحادي (¬٢) في هذا الموضعِ مُعْرَبٌ لأنّكَ لمّا حَذَفْتَ منْهُ الأسمَ الثاني، زال (¬٣) ما كانَ (¬٤) يُوجِبُ فيه البِنَاءَ من ضَمّ أحَدِ الأسمينِ إلى الآخرِ. وبَعَضْهُم يقولُ: خامِسَ عَشَرَ خَمْسَةَ عَشَرَ، وهو القياسُ:
ومن قَال خامسُ أربعةً "لم يَقُلْ: رابعٌ ثلاثَةَ عَشَرَ ولا رِابعَ عَشَرَ ثَلاثَةَ عَشَرَ. لأن اسَم الفاعلِ الجاري على الفِعْلِ لا يكونُ هكذا (¬٥)
بابٌ منَ العدَدِ
تقولُ: "هذِهِ ثَلَاثَةُ أشْخُصٍ"، تُذكرُ، فَتُلْحِقُ التّاءَ (¬٦) وإِنْ عَنَيْتَ نَسَاءاً. لأنَّ الشخصَ مذَكّر وقد حملَ في الشعر على المعنى فأُنَّثَ قال:
[٣٤] فكانَ بصيري دونَ مَنْ كنْتَ أتَّقِي … ثلاثَ شُخوصٍ كاعبانِ وَمُعْصِرُ (¬٧)