والعبد آدمي فيكون حرًا نظرًا إلى الأصل والقصاص مخصوص بالآدمية مع ما أنه لا تهمة في إقراره بالقصاص، فأما في إقراره بالمال [تهمة] (¬١) فلا يطالب في الحال، وعند زفر لا يجوز إقراره بالقصاص (¬٢)؛ لأن فيه (¬٣) بطلان حق المولى وهو المالية، قلنا [بطلان] (¬٤) حق المولى المالية ضمني فيبطل ببطلان نفسه فلا يعتبر.
قوله: (فعليه القصاص للأول والدية للثاني) فإن الفعل الواحد يمكن أن [يقدر أفعالًا باعتبار اختلاف] (¬٥) أثره، كمن رمى إلى شخص فقتله ثم نفذ السهم إلى صيد ثم نفذ السهم [إلى آخر [فجرحه] (¬٦) ثم نفذ السهم] (¬٧) إلى زجاج فكسره فيسمى هذا الفعل قتلًا واصطيادًا وجرحًا وكسرًا، وكعبد بين شريكين فقال أحدهما: اركع والآخر قال: لا تركع [فالركوع] (¬٨) مأمورٌ ومنهيٌ بالنظر إلى الأمر والنهي.