كتاب الرجعة
مناسبة باب الرجعة بباب الطلاق: أن الرجعة، لتدارك ما فات بالطلاق، ولا يقال: باب العدة مناسبة [لباب] (¬١) الطلاق؛ لأن العدة [ليس] (¬٢) بلازمة؛ لأنها تجب بالوفاة [والرجعة] (¬٣) لازمة الطلاق؛ فيكون أولى به الرجعة - بكسر الراء وفتحها والفتح أصح -[الرجع مصدر الفعل متعدي، والرجوع مصدر اللازم، وهاهنا المتعدي مراد (باز كردا نيذن) (¬٤)] (¬٥)، وعندنا الرجعة استدامة الملك، وعند الشافعي (¬٦) ﵀ إنشاء الملك، ولهذا الإشهاد واجب؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (¬٧)، والأمر للوجوب، وعندنا هذا الأمر ليس بواجب، بل مستحب نفيًا للتناكر، كما في قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ (¬٨)، والإشهاد ليس [بواجب] (¬٩) حالة المبايعة، أو نقول: الإشهاد ذكر بعد المفارقة،