ويا ليته وجد، فاجمع هو معي؛ لأن البعد مصاحبة، والوجد مصاحبي.
قوله: (مما لا يقسم)، تفسير مما لا يقسم، يعني: ما لا ينتفع به بعد القسمة على الوجه الذي ينتفع به قبل القسمة، وهو الرحى، والحائط، والحمام، وفي المبسوط، قال: إذا [قسم] (¬١)، وسلّم جاز، ولو وهب دقيقًا في حنطة لا يجوز، ولو وهب دهنًا في سمسم لا يجوز؛ لأنه وهب المعدوم، ولهذا لو غصب حنطة، فطحنها [يقطع] (¬٢) حق المالك؛ لأنه صار شيئًا آخر، فأما إذا وهب الصوف على ظهر الغنم، واللبن في الضرع [لا يجوز] (¬٣)، فلو قطع، أو حلب وسلّم جاز لا يقال: في هبة الدقيق، والدقيق في حنطة موجود لو سلم الدقيق بعد الطحن لا يجوز ينبغي أن يقول: لو وهب دقيقًا في حنطة أنه باطل، وقد قال [في] (¬٤) (الهبة فاسدة)، قلنا: ذكر في "الهداية" باطل، فلابد من الفرق مكان قوله: (فالهبة فاسدة).
قوله: (ملكها بالهبة، وإن لم يجدد قبضًا)، لأن قبض الضمان ينوب عن قبض الهبة، ويد الموهوب له يد ضمان، فينوب عن قبض الهبة؛ لأنه قبض ضمان.
قوله: (وكذلك في حجر أجنبي، فقبض الأجنبي صحيح)، كما إذا قبض وليه المراد من الولي وصي الأب، أو جده لأجاز أن يكون الولي الأب، وهاهنا يتيم، [لأنه يتيم] (¬٥)، ولا أب لليتيم، وإنما