كتاب البيوع
الأصل في وجوب البيع قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (¬١)، وقال الله: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ (¬٢)، وبعث رسول الله والناس يبايعون، فأقرهم عليه، ولم ينكر عليهم، وقال ﵇: "كل متبايعين ولا بيع بينهما حتى يتفرقا" (¬٣).
قال الشيخ ﵀: (البيع ينعقد بالإيجاب والقبول) إذا كان بلفظين الماضيين، أما الشرط الإيجاب والقبول؛ فلأنا لو ألزمنا البيع للمشتري بمجرد إيجاب البائع أدى إلى إلزامه البيع من غير رضاه، وقال الله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ (¬٤).
أما شرط الماضي؛ فلأن ألفاظ المستقبل عدة، فيشبه أن يكون سومًا، وهو الظاهر، ويشبه أن يكون بيعًا بالبيع لا ينعقد بالشك، وهذا هو القياس في النكاح أن لا ينعقد إلا بلفظين الماضيين من الجانبين إلا أن